علي بن عبد الله السمهودي
261
جواهر العقدين في فضل الشرفين
التهم ، وإن بعدت ، ولا يفعل شيئا يتضمن نقص مروءة ، أو ما يسنكر ظاهرا ، وإن كان جائزا باطنا ، فانّه يعرض نفسه للتهمة ، وعرضه للوقيعة ، ويوقع النّاس في الظنون المكروهة وإثم « 1 » الوقيعة ، فان اتّفق وقوع شيء من ذلك منه لحاجة أو نحوها أخبر من شاهده بحكمه وبعذره ، ومقصوده كيلا يأثم من رآه بسببه ، أو ينفر عنه فلا ينتفع بعلمه ، وليستفيد ذلك الجاهل به ، ولذلك قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للرجلين لمّا رأياه يتحدّث مع صفيّة « 2 » : ( فولّيا على رسلكما أنّها صفيّة ) « 3 » ، ثم قال : إنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا ، وفي رواية فتهلكا . السّادس « 4 » : أن يحافظ على القيام بشعائر الاسلام ، وظواهر الأحكام ، كإقامة الصّلاة في مساجد الجماعات ، وإفشاء السّلام للخواصّ والعوام [ 60 و ] ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ،
--> ( 1 ) في تذكرة السامع والمتكلم : ( تأثيم ) مكان ( واثم ) . ( 2 ) هي أم المؤمنين صفية بنت حييّ بن اخطب من الخزرج ، كانت في الجاهلية من ذوات الشرف ، وبعد غزوة خيبر قتل زوجها كنانة ابن الربيع النضري ، أسلمت فتزوجها صلى اللّه عليه وسلم ، وتوفيت في المدينة سنة ( 50 ه ) . ينظر حلية الأولياء 2 / 54 ، صفة الصفوة 2 / 27 ، طبقات ابن سعد 8 / 85 . ( 3 ) شرح المهذب 1 / 48 . ( 4 ) النوع السادس أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 20 - 21 .